محمد بن علي الصبان الشافعي

144

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

فِي الْخِيامِ [ الرحمن : 72 ] أي محبوسات على بعولتهن . وسمى بذلك لأنه محبوس عن المد أو عن ظهور الإعراب ( والثاني ) وهو ما كان كالمرتقى ( منقوص ) سمى بذلك لحذف لامه للتنوين ، أو لأنه نقص منه ظهور بعض الحركات ( ونصبه ظهر ) على الياء لخفته نحو : رأيت المرتقى ومرتقياه و أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ [ الأحقاف : 31 ] وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ [ الأحزاب : 46 ] " ( ورفعه ينوى ) على الياء ولا يظهر نحو : يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ [ القمر : 6 ] . وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ [ الرعد : 7 ] فعلامة الرفع ضمة مقدرة على الياء الموجودة أو المحذوفة ، ( كذا أيضا يجر ) بكسر منوى نحو : أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ [ البقرة : 186 ] وأنهم في كل واد . وإنما لم يظهر الرفع والجر استثقالا لا تعذرا لإمكانهما . قال جرير : « 30 » - فيوما يوافين الهوى غير ماضي ( شرح 2 ) ( 30 ) - تمامه : ويوما ترى منهن غولا تغول قاله جرير : وهو من قصيدة طويلة يهجو بها الأخطل . الفاء للعطف . ويوما نصبا على الظرف . ويوافين أي يجازين من المجازات بالزاي المعجمة . وهكذا هو في رواية الزمخشري . وقال ابن برى : ويروى يجارين بالراء المهملة . أي تجارين الهوى بألسنتهن ولا يمضينه . والشاهد في قوله غير ماضي حيث حركت الياء للضرورة . ويروى غير ماصبى من صبا يصبو بالصاد المهملة : أي من غير صبي منهن إلى . وقال ابن القطاع : هو الصحيح وقد صحفه جماعة . قلت : وهكذا هو في ديوانه فعلى هذا لا استشهاد فيه وانتصابه على أنه مفعول ثان ليوافين والتقدير في الأصل وصلا غير ماض . والغول بالضم أخبث السعالى . وأصل تغول تتغول فحذفت إحدى التاءين ، من تغولت الإنسان الغول أي ذهبت به وأهلكته المعنى أنه يصفهن بأنهن يوما يجازين العشاق بوصل متقطع ويوما يهلكنهم بالصدود والهجران . وهي جملة في محل النصب على أنها مفعول ثان لترى . ( / شرح 2 )

--> ( 30 ) - صدر البيت لجرير في ديوانه ص 140 ، وشرح المفصل 10 / 101 ، والكتاب 3 / 314 ، والمقاصد النحوية 1 / 227 ، وبلا نسبة في شرح المفصل 10 / 104 ، والممتع في التصريف 2 / 556 ، والمنصف 2 / 80 . وعجز البيت قوله : ويوما ترى منهنّ غولا تغوّل